الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

65

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

الملك قصيدته التي يقول فيها : فبتن بجانبيّ مصرعات * وبتّ أفضّ أغلاق الختام فقال له سليمان : أقررت بالزنا ولا بد من حدّك . فقال له : كتاب اللّه يدرأ عني الحد . قال : وأين قال : قوله تعالى وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ . أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ . وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ ( 1 ) فضحك وأجازه . قالوا : وعن هذه القصة أخذ صفي الدين الحلي قوله : نحن الذين أتى الكتاب مخبّرا * بعفاف أنفسنا وفسق الألسن هذا ، وعن الثعالبي : قال لي سهل بن المرزبان يوما : إنّ من الشعراء من شلشل ومنهم من سلسل ومنهم من قلقل ومنهم من بلبل . وقالوا : أراد بقوله « من شلشل » الأعشى في قوله : وقد أروح إلى الحانوت يتبعني * شاو مشل شلول شلشل شول وأراد بقوله « من سلسل » مسلم بن الوليد في قوله : سلت وسلت ثم سل سليلها * فأتى سليل سليلها مسلولا وأراد بقوله « من قلقل » المتنبي في قوله : فقلقلت بالهمّ الذي قلقل الحشى * قلاقل عيس كلّهن قلاقل وأراد بقوله « من بلبل » المتغلبي في قوله : وإذا البلابل أفصحت بلغاتها * فانف البلابل باحتساء بلابل قلت : وململ أحد شعراء بلدتنا ( تستر ) المعروف بملّا حسنا في قوله بالفارسية باللسان البلدي : ساقيا مى بيار بي مل مل * ده بملاى بي تأمل مل وهلهل في قوله أيضا :

--> ( 1 ) الشعراء : 224 - 226 .